تاريخ الحركة النقابية

اندفع المعلمون في سورية إلى تنظيم أنفسهم ردًا على الواقع الاجتماعي و السياسي و مساهمة منهم في حركة التحرر القومي و النضال ضد الاستعمار و الاستغلال. و لكن اندفاعهم هذا ظل مبعثرًا فترة طويلة حتى عام 1935 , إذ اجتمع أفراد أسرة التعليم في مدينة دمشق وألفوا هيئة تدير شؤونهم ,وتدافع عنهم و تظهر للرأي العام و للحكومة قيمة المعلم ودوره في كيان الأمة, وتبعت هذه الخطوة الرائدة خطوات متشابهة في حمص و حماة و حلب و السويداء ودير الزور .

وعقد المؤتمر الأول في حلب عام 1937 في ظل انتداب ظالم لذلك طرحت توصيات في ظاهرها مطلبية وفي باطنها سياسية ولم يتسن للهيئة أن تعقد مؤتمراً ثانيًا حتى عام 1944 في ظل اشتداد الضغط الفرنسي على التنظيمات النقابية وقد طرحت في هذا المؤتمر أمور ذات أهمية في ذلك الوقت مثل:تعديل البرامج و المناهج و إصلاح أوضاع المعلمين ,وظل تنظيم المعلمين في حدود المؤتمرات هذه فقط لعدم وجود نظام داخلي يحدد الخطوات و الهيئات التي تأتي بعد المؤتمر .وفي 30 آذار 1945 اجتمع ممثلو هيئات التعليم الابتدائي في المحافظات ,في حماه وأقروا نظامًا داخلًيا واحدًا للهيئات كافة تعمل من خلاله. ومما هو جدير بالاهتمام ما ورد في هذا النظام ويأتي في المقدمة :

مادة 3 – لا دخل لهذه الهيئة بالشؤون السياسية مطلقاً .

هذا دليل على السياسة الاستعمارية المتبعة من قبل سلطة الانتداب و التي كانت تحرم على التنظيمات المشاركة في العمل السياسي .

كذلك يجدر بنا الاهتمام بما نصت عليه المادة الخامسة من النظام و التي تنص على :

ينتخب أعضاء الهيئة في كل محافظة من بينهم مجلس الهيئة الذي يمثل مدارس المحافظة ومن ثمّ لجنة إدارية مؤلفة من /14/ عضوًا على الأكثر ثلثهم من المعلمات ,وذلك بالاقتراع السري

وهذا دليل على قدم دور المرآة في العمل داخل التنظيمات النقابية وريادتها على مثيلاتها في هذا المجال . ويعتبر هذا المؤتمر محطة تنظيمية في تاريخ نضال المعلمين .إلى جانب اهتمامه بالأمور التربوية والتي خرجت عبر توصياته في :

1 – ضرورة استيعاب وقبول جميع البنين و البنات في سن التحصيل الابتدائي في المدن و القرى وإيجاد مدارس حكومية كافية لذلك .
2 –  تأهيل المعلمين للقيام بهذه المهمة .
3 – زيادة ميزانية وزارة المعارف .
4 – عدم إرغام الفلاحين و لاسيما الفقراء منهم على دفع نفقات بناء المدارس .
5 – إصدار قانون يمنع تشغيل الأحداث .

وهكذا وضمن الظروف النضالية التي اشتد فيها نضال الجماهير ضد الانتداب الفرنسي كان المعلم جزءا من هذه الجماهير يناضل في طليعتها واعيًا أن الرسالة التي يقوم بها هي نقطة البداية نحو الخلاص وقد توجهت طموحاته :

1 – نحو تنظيم موحد يضم كافة العاملين في التعليم .
2 – نحو تركيز واضح على التربية القومية .
3 – نحو الدفاع عن حقوق الطبقات الفقيرة الكادحة .

وفي الوقت الذي بدأ فيه معلمو المرحلة الابتدائية رصَّ الصفوف و التنظيم لنشاطهم ,تحرك المدرسون في هذا الاتجاه وكانت أسباب التأخر في ذلك لدى المدرسين تعود إلى قلة عددهم وانتشارهم في المحافظات ضمن مراكز المدن لعدم وجود هذا النوع من التعليم في الأرياف. وفي عام 1945 ظهر تجمع المدرسين في مدينة دمشق ,بما لا يزيد على مائة مدرس و مدرسة, وكلفوا مجموعة منهم متابعة قضاياهم .
 

وفي عام 1947 تشكلت هيئة التعليم الثانوي بدمشق واتخذت ثانوية ابن خلدون مركزًا لها . 
وفي عام 1948 وضع قانون و نظام لهذه الهيئة التي سميت رابطة المدرسين وأصبح مقرها في ثانوية جودت الهاشمي . أما في بقية المحافظات فاستمرت تجمعات المدرسين بهيئات تدافع عن حقوق أفرادها .
وفي عام 1948 حصل أول لقاء نضالي بين تنظيمي المعلمين و المدرسين, إذ اجتمع الطرفان وقادوا إضرابا ضد السلطة لتنفيذ البرنامج الموضوع بغية تحسين أوضاعهم (فيما يتعلق بالتصنيف و الدرجات التي كان المعلم و المدرس يعين فيها ) .
وقد نجح الإضراب و اضطرت الدولة إلى وضع قانون يرفع سوية المعلم من مرتبتين إلى أربع مراتب مع رفع الرواتب. وكان لتضامن الطرفين ونجاحه أثر كبير في المراحل التي تلت. وانضم موظفو الدولة إلى المعلمين و المدرسين عام 1950 وألفوا رابطة سميت رابطة موظفي الدولة ,ولكن هذه الرابطة لم تدم طويلاً لأن مشاكل المعلمين كانت كثيرة و قانون الرابطة أهمل في بعض جوانبه وضع المعلمين .
وفي عام 1951 دخل إلى ساحة النضال تنظيم جديد لخريجي دور المعلمين تحت اسم (رابطة خريجي دور المعلمين) وكانت تهدف إلى:

* جمع شمل خريجي الدور في سورية.
* رفع شأن مستقبلهم المادي و المعنوي.

وتشكلت في العام نفسه نقابة التعليم الخاص التي ضمت العاملين في المدارس الخاصة و كانت روابط المدرسين و هيئات التعليم الابتدائي مع التنظيمات الأخرى الموجودة في كل محافظة تعقد مؤتمرات سنوية بطريقة الانتخاب تناقش فيها كل الأمور المستجدة وعندما تشعر أن هناك أمرًا يستدعي تحركها على مستوى القطر كانت تبدأ بالاتصالات لعقد مؤتمرات كافة الروابط و الهيئات .

وفي عام 1953 عقد المدرسون مؤتمرين :

* الأول في كانون الثاني بحمص.
* الثاني في حزيران بدمشق.

وكان المؤتمران يتسمان ظاهريًا بالمطلبية ولكن في الحقيقة كانت الغاية منهما إجهاض نظام الشيشكلي و مقاومة الحكم العسكري الديكتاتوري آنذاك .

ونحن إذ نستعرض هذه المرحلة لابد من التذكير بدور المعلم الرائد و الداعي إلى تنظيم البعث و أفكاره فكان في تلك الفترة يقطع المسافات بين القرى و المدن سيرًا على الأقدام ينظم الصفوف و ينادي بالبعث عقيدة وهدفا وليس بغائب على أحدنا دور معلمه في تنظيمه داخل صفوف الحزب ودور المعلمين عمومًا في التصدي لكل خلل يمس الوطن و سيادته بكافة السبل علماً أن رابطة خريجي دور المعلمين قادت إضرابًا لهذا الغرض عام 1951 رفعت من خلاله شعارات البعث ونادت بمبادئه وأهدافه .

هذا على الصعيد الوطني أما على الصعيد التنظيمي فتعتبر فترة الخمسينات من أخصب فترات العمل الجاد والتطور التنظيمي الفكري للمعلمين فقد توسعت التنظيمات و ازداد عددها :

المدرسين – روابط خريجي دور المعلمين – روابط خريجات دور المعلمات – نقابة التعليم الخاص هيئات التعليم الابتدائي .

وبدأت الأحزاب السياسية و خاصة حزب البعث العربي الاشتراكي تدفع بأفرادها إلى أسر التعليم و روابط المدرسين وأخذ النضال ضد أنظمة الحكم يأخذ شكلاً مطلبيًا في الظاهر و يحمل في طياته العمل السياسي الاجتماعي . وسيطر المعلمون على الاضرابات في عام 1951و 1953 و 1956والتي كانت اضرابات طلابية يقودها المعلمون و المدرسون كنضال للطليعة المثقفة . وكانت الحاجة إلى رص الصفوف تستدعي إنشاء اتحاد عام لهيئات التعليم الابتدائي و كذلك في روابط المدرسين و نقابات التعليم الخاص إلى أن تداعى الجميع إلى مؤتمر عام في عام 1957 وضع فيه مشروع باسم نظام الاتحاد العام لهيئات التعليم في سورية وقد جاء في هذا النظام : لدعم العمل الفدائي و المقاومة الفلسطينية .

3 –
في العمل الجماهيري :من خلال التعاون مع تنظيمات العمال و الفلاحين و الطلبة و النساء بهدف توحيد الجهود ضمن أسس الوعي الطبقي و القومي .

المعلمون في ظل الحركة التصحيحية وفي إطار تنظيم المجتمع ,ومن أجل ممارسة الجماهير للديمقراطية الشعبية فقد سعى الحزب إلى تنظيم قطاعات الجماهير في منظمات شعيبة و مهنية , و نظر إلى التربية على أنها إحدى أدوات التغيير في المجتمع ,فكان لابد من اقترانها بالعمل السياسي وبحاجات الجماهير وطموحاتها ,وصدر المرسوم التشريعي رقم /82/ لعام 1970 الذي حول النقابة المعلمين إلى منظمة شعبية ضمت في صفوفها جميع العاملين في وزارتي التربية و التعليم العالي.

وأعطى الحزب لنقابة المعلمين مكانة متميزة انطلاقًا من دور المعلم و تجربته النقابية التي اكتسبت سمات ناشئة عن خصائص عمل التعليم فالمعلمون يشكلون الفئة الكادحة ذات الإنتاج المتميز وكان هذا دافعًا لان تأخذ النقابة معنى جماهيريًا جديدًا انطلق من اعتباره منظمة شعبية ذات وجه مهني , وأصبح المعلمون أحد القطاعات المنظمة في المجتمع , ويسعى تنظيمهم إلى تغيير بنية المجتمع و تطويرها , ويناضل من أجل تحقيق أهداف الأمة العربية وفي ضوء ذلك تحددت أهداف النقابة بما يلي :

آ – النضال من أجل تحقيق المجتمع العربي الاشتراكي الموحد بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي .
ب – توحيد نضال المعلمين و القيام بكل ما من شأنه ربط نضال المعلم و تطلعاته بنضال و قطاعات العمال و الفلاحين .
ج – حماية العمل التربوي باعتباره عملاً إنتاجيًا و المشاركة في تطوير كفاءة و مردود العاملين في حقول التربية و التعليم .
د – العمل على رفع مستوى التربية والتعليم ونشر الثقافة و محو الأمية .
هـ – رعاية و حماية مصالح المعلمين المادية و المعنوية و الصحية و الاجتماعية و الثقافية ,و الدفاع عن حقوقهم و الحرص على قيامهم بواجباتهم .
و – رفع مستوى الوعي المهني والوعي القومي الاشتراكي بين المعلمين و المشاركة في إعداد المعلم العربي في معاهد المعلمين وكلياتهم على مختلف مستوياتهم إعداداً فكرياً ونضالياً ومهنياً يمكنه من تحمل مسؤولياته بكفاءة عالية و متابعة تثقيف المعلمين أثناء الخدمة .
ز – المشاركة في رفع سوية المدرسة العربية بمختلف مستوياتها و أنواعها و تطوير مناهجها و طرقها بحيث تحقق أهدافها التربية القومية و الاشتراكية .
ح – ربط المدرسة بالحياة و البيئة و ذلك بتقليص دور الدراسة النظرية و توسيع و تعزيز التعليم الفني و الصناعي و المهني و المشاركة في توجيهه و التخطيط له بحيث يسد حاجات التنمية و التحويل الاشتراكي و يهيىء الإطارات اللازمة لبناء القاعدة التكنيكية الصناعية للمجتمع العربي الاشتراكي .
ط – ممارسة دور الرقابة الشعبية على الأجهزة الإدارية العاملة في حقل التربية و التعليم و مكافحة البيروقراطية .
ي – تشجيع المبادرات الخلاقة و المواهب الفكرية و الكفاءات بين المعلمين و دفع الدراسة العليا و البحث العلمي و حماية حقوق المؤلفين و المخترعين من العاملين في حقول التربية التعليم
ك – تطوير العلاقات و التنسيق مع اتحاد نقابات العمال و العمل على تحقيق وحدة الحركة النقابية في القطر
ل – التعاون مع المنظمات الشعبية و النقابات المهنية بما يعزز التلاحم بين نضال المعلمين و الجماهير الكادحة .
م – العمل على تحقيق وحدة الحركة النقابية للمعلمين العرب على مستوى الوطن العربي و ربط نضال المعلمين بنضال الجماهير العربية الكادحة
ن – تطوير الصلات و العلاقات الخارجية مع المنظمات التقدمية للمعلمين في العالم بما يهدف إلى دعم حركات التحرر الوطني و مكافحة الإمبريالية و الاستعمار و الصهيونية وخلق تربية ديمقراطية وزرع المحبة بين الشعوب .

أهم الإنجازات التي تحققت في ظل التصحيح المجيد
بعد الحركة التصحيحية التي قادها الرفيق المناضل حافظ الأسد في السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 تعاظم دور النقابة أكثر فأكثر , و أصبحت الأداة التي تسهم بفاعلية في رسم السياسة التعليمية و تدرس أحوال المعلمين و تتقدم بالاقتراحات التي تساعد على الحلول و الخروج من المشكلات التي قد تعاني منها خطة التعليم بالإضافة إلى التقدم بمقترحات تساعد على معالجة أوضاع المعلمين المادية ,و تنظم أمكانات النقابة و تضعها تحت تصرف المعلمين بشكل خدمات مباشرة أو غير مباشرة يستفيد منها المعلمون و أسرهم

لقد خطت نقابة المعلمين نقابة المعلمين بعد الحركة التصحيحية خطوات عريضة و ثابتة على طريق البناء و إرساء التقاليد بفضل الدعم الذي تلقته من القيادة و من قائد مسيرة أمتنا الرفيق المناضل حافظ الأسد و أصبحت قوة تنظيمية تعكس دور المعلم في تعميق التحولات الاجتماعية و الاقتصادية التي تجري على أ رض وطننا و تعكس بنفس الوقت اهتماماتهم السياسية و تزج بقواهم في معركة المواجهة التي تخوضها أمتنا أن كان على المستوى الداخلي في محاولاتنا الدائبة للنهوض بمجتمعنا و بلادنا و استثمار ثرواتها و بناء اقتصاد متطور , أو على المستوى الخارجي في التصدي لأية مؤامرة أو أطماع و دخول معركة السلام بفاعلية توصل إلى استعادة الحق كاملاً و كذلك ممارسة الدور الريادي للمعلم في توصيل الفكر الوحدوي لدى الناشئة و تثبيت المفاهيم القومية لحزبنا كما ورد في رسالة السيد الرئيس و التي وجهها إلى جماهير المعلمين في عيدهم في 13/3/1988 و اعتبرت هذه الرسالة وساماً رصع صدر كل معلم و معلمة .

إننا ,وإذ نتحدث عن هذا الدور الذي أدته و تؤديه نقابة المعلمين , ننطلق من تأكيدنا على أن المعلمين في قطرنا ينتمون لتنظيم نقابي يعمل لتحقيق أهداف وطنية و تقدمية و يتحمل مسؤولية تاريخية في الإسهام الفعال بجميع المعارك التي يخوضها الوطن في الحرب وفي السلام , و نؤمن أيضا أن المعلم يدرك هذه المسؤولية و يحسها ,و يبتعد عن آية مؤثرات تعيق عمله اليومي ولذلك فان النقابة اعتمدت في تنفيذ برامجها على :

1- قوة التنظيم النقابي و شموليته من خلال امتداده لأصغر وحدة تعليمية.
2-
التصاق المعلمين بهذا التنظيم وارتباطهم بالتنظيمات الشعبية الأخرى و تلاحمهم معها .
3-
وضوح الأهداف و الخطط التي تكفل تنظيم امكانات المعلم و قدرته
4-
إدراك طبيعة المرحلة التي تمر بها بلادنا و التي ترتب علينا مسؤوليات و التزامات تجاه الوطن وأبنائه .

و بذلك تحمل تنظيمنا مسؤولية ومهام رئيسة تتجسد في :

زيادة فاعلية النضال لتنفيذ خطط التعليم لأن المعلم صاحب رسالة .
دفع كفاءات المعلمين و زيادة مرودهم الإنتاجي في الصف .
تأهيل النقابيين و تثقيفهم و تدريبهم بما يغني تجربتهم .

و المعلمون بطبيعة تكونيهم يمارسون العمل السياسي و يعنون به أكثر من غيرهم من قطاعات المجتمع على اعتبار أنهم من المثقفين ذوي الاهتمامات السياسية ,وممن يمارسون بناء الشخصية الإنسانية ذات الأبعاد الاجتماعية والوطنية والقومية ,لذلك اعتبر تنظيم المعلمين مدرسة رائدة في نشر فكر البعث العربي الاشتراكي ومركزاً لإشعاع رئيسي في توضيح هذا الفكر في عقول الناشئة . وقد رعت الحركة التصحيحية المباركة هذا الموضوع رعاية كريمة و استطاعت النقابة أن تجسد ما تقدم من مهامها من خلال هذه الرعاية وجاءت المراسيم المتعددة في تطوير العمل النقابي و إيجاد المفاصل التنظيمية (الوحدات النقابية ) تأكيدا لاهتمام الحزب و قيادته بهذا التنظيم و ضرورة تواجده على أصغر مساحة في القطر .

وقد أعطت هذه الرعاية لمنظماتنا فرصة كبيرة في تطوير خدماتها و تقديم أمثل علاقة بين التنظيم و أفراده على مستوى الوطن العربي و نستعرض هذه الخدمات في أهمها بمايلي :

في مجال شؤون الأعضاء :

زيادة مساهمة النقابة في الصفات الطبية إلى 30% ثم إلى 50% و الآن أصبح 60% في الصيدليات العامة و 70% في الصيدليات النقابية .
زيادة المساهمة في الإقامة اليومية في المشافي العامة و الخاصة .
زيادة المساهمة في تكاليف التصوير الشعاعي و الطبقي المحوري .
المساهمة في قيمة الأجهزة و المواد الطبية المستعملة في عمليات القلب المفتوح في المشافي العامة .
إدخال المساهمة في أجور التصوير بالمرنان المغناطيسي .
رفع المساهمة في مكافأة نهاية الخدمة من عشرة آلاف إلى (19000) ل.س إلى (55400) ل.س.
إحداث حسابين جديين لخدمة الزملاء باسم :

ا- حساب المساعدة عند الوفاة و التي تدفع النقابة من خلاله مائة آلف ليرة سورية لأسرة العضو المتوفى .

ب – حساب المساعدة عند الإحالة على المعاش و الذي يقدم مكافئة تصل إلى عشرة أضعاف الاشتراك في نهاية خدمة الزميل .

وما يزال صندوق تسليف سكن المعلمين يقدم قروضه للزملاء المشتركين منذ تأسيسه و بلغ عدد القوائم حتى تاريخه 268 قائمة تتجاوز قيمة كل قائمة منها الملايين العشرة و بلغ مجموع ما قدمه هذا الصندوق إلى الزملاء في ظل الحركة التصحيحية /1.707.936.828/ل.س وتضاعفت الخدمة في هذا الصندوق بحيث أصبح العضو قادرا على الاستلاف مرة ثانية عند تسديد قرضه الأول.

تم بناء ما يزيد على /40/ صيدلية نقابية موزعة في المن و الأرياف .
تم بناء /30/ شاليه في القرية السياحية باللاذقية, وبلغت إلى /60/ شاليه في صيف 1995 , وذلك لاستقبال المعلمين و أسرهم بأجور رمزية.

في المجال التنظيمي :

صدر قانون نقابة المعلمين بالمرسوم التشريعي رقم /82/ لعام 1970 .
صدر قانون إحداث الوحدات النقابية بموجب القانون رقم /10/ لعام 1982 .
كما صدر قانون تعديل للبنية التنظيمية في النقابة رقم /10/ تاريخ 1982 و الذي :
أحدث مجلسًا للشعبة
زيادة عدد ممثلي الشعب إلى المؤتمرات .
زيادة نسبة التمثيل في المؤتمر العام .
زيادة عدد الأعضاء في المجلس المركزي من /27/ إلى واحد وخمسين عضواً .
صدر المرسوم الجمهوري عام 1976 الذي :- منح المعلمين تعويض طبيعة عمل بنسبة /25%/ من الراتب .
صدور المرسوم الجمهوري الذي منح الأساتذة في الجامعات تعويض تفرغ بنسبة 200% من الراتب و ذلك عام 1975 .
صدر المرسوم الجمهوري الذي الذي عدل تعويض التفرغ الجامعي وفق نسبة الراتب الحالي .
إعطاء المعلم علاوة تعليمية قدرها 7% من الراتب الأساسي عند تعيينه وفق ما نص عليه قانون العاملين الأساسي .
كما صدر المرسوم التشريعي رقم /18/ لعام 1986 و الذي عدل القانون الأساسي وأعطى المجلس المركزي و المكتب التنفيذي بعضاً من الصلاحيات التي كانت للمؤتمر العام .

انتشر التنظيم النقابي من خلال تعديل البنية التنظيمية وإحداث الوحدة النقابية على ساحة القطر حتى وصل إلى أ بعد مدرسة موجودة فيه
شيدت مقرات للفرع و للشعب النقابية في الأرياف و المدن و كذلك للأنشطة الثقافية و الصحية .

تمثيل النقابة في كافة المجالس على مستوى العمل التربوي و التعليمي .

في مجال الثقافة و الأعلام :

إعطاء النقابة الفرصة للإعلان عن خدماتها و نشاطاتها عبر برامج إذاعية و تلفزيونية و دعم السلطات الإعلامية لهذه البرامج
إصدار مجلة صوت المعلمين التي تطورت باسم بناة الأجيال لتقدم فصلياً مجلة غنية بالأبحاث التربوية و النقابية واعتمدت لجنة من كبار المربين و الباحثين للإشراف عليها
إصدار جريدة نصف شهرية باسم بناة الأجيال .
تنظيم الدورات التثقيفية الإعلامية .
وضع البرامج اللازمة لإقامة مطبعة مستقلة .
إقامة المهرجانات الأدبية واللقاءات الثقافية ورصد المواهب الفكرية للمعلمين عبر مسابقات تطرح سنوياً و تخصص لها جوائز قيمة .
الحرص على إقامة مكتبات نقابية في المركز و الفروع و الشعب و تزويدها بالكتب و المراجع المفيدة .

أما في مجال النشاط

فتاتي رعاية المواهب الرياضية و الفنية للمعلمين في مقدمة المهام التي رعتها النقابة وقد تطورت هذه الرعاية إلى :

إقامة المهرجانات الرياضية السنوية لألعاب الكرات و الرياضة الفكرية (الشطرنج) و تخصيصها الفرق الفائزة بجوائز مرضية.
تنظيم المعارض الفنية سنوياً واختيار الأعمال المميزة عبر مسابقات ترصد لها الجوائز المالية الوافية .
تشكيل فرق فنية ,و يأتي في مقدمتها فرقة حمص التي رسخت الدور الريادي لمعلم الموسيقا في رعاية تراثنا الموسيقي الراقي .

أما في مجال العلاقات الخارجية

عملت النقابة خلال هذه الفترة من عمر الثورة و خاصة بعد قيام الحركة التصحيحية المباركة على توسيع و تطوير علاقاتها مع منظمات المعلمين في الدول العربية الشقيقة و الدول الأجنبية الصديقة و كذلك على تعزيز مسيرة اتحاد المعلمين العرب المنظمة القومية التي تهدف إلى توحيد نضالات وجهود الملمين العرب و على تدعيم الاتحاد العالمي لنقابات المعلمين (الفيز) التي استهدفت منذ تأسيسه النهوض بالحركة التعليمية العالمية و رفع السوية المادية و الأدبية للمعلمين و الدفاع عن حقوقهم النقابية و الديمقراطية على الساحة الدولية .

فقد تبادلنا المعلومات و الخبرات و الوفود مع النقابات العربية و الأجنبية هادفين من وراء ذلك خدمة مصالح العمل النقابي و التعليمي و توضيح قضايانا العربية و إيصال صوتنا إلى جميع المنظمات في العالم

و من اجل هذه الأهداف عقدنا اللقاءات و الندوات و أصدرنا البيانات المشتركة ووقعنا اتفاقيات التعاون مع الغالبية العظمى من هذه المنظمات ,وتنفيذاً لاتفاقات التعاون هذا قدمنا المنح الدراسية لأبناء زملائنا في المنظمات العربية ,و مددنا يد العون لبعضها الأخر . كما استفاد بعض زملائنا المرضى من الاستشفاء لدى مشا في المنظمات الصديقة واستفاد بعض أبناء زملائنا من المنح الدراسية الجامعية التي قدمتها المنظمات

ومن أجل دعم اتحاد المعلمين العرب و دوره القومي على الساحة العربية استضفنا عددًا من اجتماعات مجالسه المركزية و مؤتمره الثالث عشر وكان لهذه الاستضافة الفضل الكبير في الوصول إلى توصيات ومقررات خدمت الحركة التعليمية العربية وذلك لما لسورية الثورة من وزن و تأثير ايجابيين في القرار العربي

وكان للنقابة الدور الأكبر في إلغاء القرار القاضي بتجميد عضوية بعض النقابات العربية و إعادتها إلى الاتحاد

و في المجال الدولي استضافت النقابة اللجنة الإدارية الفيز التي عقدت اجتماعها في دمشق عام 1980 وكان هذا الاجتماع شاملاً وواسعاً خرجت منه الفيز أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي كانت تعترضها في تلك الفترة وعلى الأخص مقاومة تأثير الشركات المتعددة الجنسية على التربية و العلوم و الثقافة , وكذلك التضامن مع نضالات المعلمين في شتى دول العالم للحصول على الحريات و الحقوق النقابية و الديمقراطية

ولقد تقدمنا مرة أخرى بدعوة لاستضافة اللجنة الإدارية في التسعينات لكن الأحداث العالمية التي طرأت على العالم وخاصة زوال الاتحاد السوفييتي أصاب هذه المنظمة العالمية بالشلل و ما نزال نعمل من أجل أعادتها إلى سابق دورها الفعال في مجال الحركة التعليمية العالمية

أخيراً

لاشك أن النقابة المعلمين قطعت في مسيرتها خطوات متقدمة في مجال تحقيق العديد من المكاسب و الإنجازات النقابية الخدمية لجماهير المعلمين انطلاقاً من ضغط الحاجة و شعوراً بضرورة تكريم المعلم من جهة أخرى بدفع ودعم من الحزب و قائد الأمة لأصحاب المهمة الجليلة إلا أن النقابة كمنظمة شعبية تؤكد على عملية التكامل بين أهدافها السياسية و التربوية و النقابية و التي تحدد في إطار أهداف المجتمع و تنظيم قطاعاته المنتجة بما يحقق الديمقراطية الشعبية و يشجع ممارستها.

وكذلك و انطلاقاً من دور المعلمين في بناء الشخصية الإنسانية ذات الأبعاد الاجتماعية المتكاملة و الوطنية المخلصة فان نقابة المعلمين تؤكد على دورها الوطني و القومي في تحمل مثل هذه المسؤولة و تعتبر نفسها مسؤولة عن نشر عقيدة الجماهير العربية عقيدة البعث العربي وهذا ما يؤكد مقولة السيد الرئيس في رسالته التاريخية :

فما دامت قناعتنا أكيدة بان حزب البعث العربي الاشتراكي بما يدعو إليه يجسد تطلعات الأمة و أمانيها فمن أولى من المعلم بالعمل من أجل توضيح و ترسيخ هذا الحزب فكراً و أداة ومن أولى من المعلم بان يشد الطلبة إلى حزبهم بتوضيح فكر الحزب و برامجه و مقرراته و مواقفه ” .

وفي النهاية فان حماية التربية,باعتبارها عملاً إنتاجياً هي إحدى المهمات الأساسية لنقابة المعلمين ,فهي كما ترعى شؤون أعضائها و تدافع عنهم فهي في الجانب الأخر مسؤولة عن حسن قيامهم بواجبهم و دعوة الجميع للارتقاء بمستوى المسؤولية علماً أن هذا الأمر من المسائل البديهية في حياة المعلمين لأنهم المحرضون دوماً لعناصر الخلق و الإبداع المتعاملون مع القيم و المثل العليا في تنشئة و تربية الأجيال